أبو علي سينا
137
قانون
بالمصطكى والراتينج والصمغ والدبق والأشق والغراء الذي يخرج من بطون الصدف وبالصبر والانزروت والكثيراء والكندر المحلول ببياض البيض ومن الالزاق الجيد ان يلزق بالدهن الصيني وأجود منه بغراء الجبن وقد ذكرناه في القراباذين واما علاج الإبرة فان تنفذ إبرة من باطن الجفن إلى خارجه بجنب الشعر ثم يجعل الشعر في سمها ويخرج إلى الجانب الآخر ويشد وان عسر ادخال الشعر في سم الإبرة جعل في سم الإبرة شعر امرأة وأخرجت من الإبرة طرفا من ذلك الجانب بالشعر حتى يبقى مثل العروة من الجانب الباطن فيجعل فيها الشعر ويخرج فان اضطررت إلى إعادة الإبرة فاطلب موضعا آخر فان تثنية الغرز توسع الثقبة فلا يضبط الشعر واما القطع فان يقطع منبته من الجفن وقد امر بعضهم ان يشق الموضع المعروف بالإجانة وهو عند حرف الجفن ثم يدمل فينبت عليه لا محالة لحم زائد فيسوى الشعر ولا يدعه ينقلب واما الكي فأحسنه ان يكون بإبرة معقفة الرأس تحمى رأسها فيمد الجفن ويكوى بها موضع منبت الشعر فلا يعود وربما احتيج إلى معاودات مرتين أو ثلاثة فلا يعود بعد ذلك إليه البتة واما النتف المانع فان ينتف ثم يجعل على الموضع الأدوية المانعة لنبات الشعر وخصوصا على الجفن مما قيل في ألواح الأدوية المفردة ونقوله في باب الشعر الزائد * ( فصل في الشعر الزائد ) * يتولد من كثرة رطوبة عفنة تجتمع في أجفان العين * ( المعالجات ) * علاجه تنقية البدن والرأس والعين بما علمت ثم استعمال الأكحال الحادة المنقية للجفن مثل الباسليقون والروشناي الأحمر الحاد والأخضر الحاد والشياف الهليلجي وخصوصا ان كانت هناك دمعة أو عارض من اعراض الأخلاط فإن لم يغن عولج بالنتف ينتف ويطلى على منبته دم قنفذ ومرارته ومرارة خمالاون ومرارة النسر ومرارة الماعز وربما خلطت هذه المرارات والدماء بجندبيدستر واتخذ منها شياف كفلوس السمك وتستعمل عند الحاجة محلولة بريق الانسان ويصبر المستعمل عليه نصف ساعة ومن المعالجات الجيدة ان يؤخذ مرارة القنفذ ومرارة خمالاون وجندبيدستر بالسوية يجمع بدم الحمام ويقرص ومما وصف دم القراد وخصوصا قرادة الكلب ودم الضفدع ولكن التجربة تحققه ومن الصواب فيما زعموا ان يخلط بالقطران ومما وصف أيضا ان تستعمل مرارة النسر بالرماد أو بالنوشادر أو بعصير الكراث وخصوصا إذا جعلا على مقلى فوق نار حتى يمتزجا وينشى وان كان رماد صدف فهو أفضل وسحالة الحديد المصدا بريق الانسان غاية وان أوجع ومما جرب الأرضة بالنوشادر وخصوصا مع حافر حمار محرق بخل ثقيف وكذلك زبد البحر بماء الاسفيوش فإنه إذا خدر وبرد الموضع لم ينبت شعرا * ( فصل في التصاق الأشفار ) * يكون ذلك في الأكثر بعد الرمد فيجب ان يستعمل انزروت وسكر طبرزذ أجزاء سواء زبد البحر ربع جزء ويسحق الجميع سحقا ناعما ويذر على موضع الأشفار فإنه نافع * ( المقالة الرابعة في أحوال القوة الباصرة وأفعالها ) * * ( فصل في ضعف البصر ) * ضعف البصر وآفته اما ان يوجبه مزاج عام في البدن من يبوسة غالبة أو رطوبة غالبة خلطية أو مزاجية بغير مادة أو بخارية ترتفع من البدن والمعدة خاصة